الشيخ الأنصاري
31
فرائد الأصول
على هذه الأمور بقول مطلق ، فإن الخطأ والنسيان الصادرين من ترك التحفظ لا يقبح المؤاخذة عليهما ، وكذا المؤاخذة على ما لا يعلمون مع إمكان الاحتياط ، وكذا ( 1 ) التكليف الشاق الناشئ عن اختيار المكلف . والمراد ب " ما لا يطاق " في الرواية هو ما لا يتحمل في العادة ، لا ما لا يقدر عليه أصلا كالطيران في الهواء . وأما في الآية فلا يبعد أن يراد به العذاب والعقوبة ، فمعنى * ( لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * : لا تورد علينا ما لا نطيقه من العقوبة . وبالجملة : فتأييد إرادة رفع جميع الآثار بلزوم الإشكال على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا . وأضعف منه : وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار ، وقلة الإضمار أولى . وهو كما ترى وإن ذكره بعض الفحول ( 2 ) ، ولعله أراد بذلك أن المتيقن رفع المؤاخذة ، ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل ( 3 ) . وفيه : أنه إنما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الرواية ، لا لإثبات ظهورها في رفع المؤاخذة . إلا أن يراد إثبات ظهورها ، من حيث إن حملها على خصوص المؤاخذة يوجب عدم التخصيص في عموم الأدلة المثبتة لآثار تلك الأمور ، وحملها على العموم يوجب التخصيص فيها ، فعموم تلك الأدلة مبين لتلك الرواية ، فإن المخصص إذا كان مجملا من جهة تردده بين ما
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ر ) زيادة : " في " . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) زيادة : " قطعي " ، ولكن يحتمل شطبها في ( ت ) .